رحيل اللواء عبد السلام المحجوب General Intelligence Directorate مؤسس مدينة الإسكندرية الحديثة

 عرفه العالم باسم  الريس زكريا، وارتبطت به النهضة التي شهدتها محافظة الإسكندرية، وتحولها من مدينة متهالكة إلى عروس البحر المتوسط من جديد والعمل على إحياء المدينة على كل الأصعدة سواء الاجتماعية أو الثقافية أو الاقتصادية هو اللواء محمد عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية ومحافظ الإسكندرية الأسبق. 

رحيل اللواء عبد السلام المحجوب General Intelligence Directorate مؤسس مدينة الإسكندرية الحديثة

غيب الموت، اللواء المحجوب، يوم، الإثنين 31 يناير، عن عمر ناهز 87 عاما، بعد مسيرة حافلة من العطاء الوطني، سطر فيها تاريخا كبيرا، سواء في عمله في جهاز المخابرات العامة، ثم بعد ذلك محافظا للإسماعيلية والإسكندرية. 

اللواء المحجوب، من مواليد محافظة الدقهلية بمدينة محلة الدمنة في مصر عام 1935، وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية من الكلية الحربية عام 1955، كان ضابطا لعملية البطل "جمعة الشوان"، كما تولى عدة مناصب منها: ملحق عسكري خارجيا، تولى منصب نائب رئيس الأمن القومي إضافة إلى محافظ الإسماعيلية والإسكندرية. 

الفترة التي برز فيها اسم المحجوب، كانت حين تولى منصب محافظ الإسكندرية، وهي ثاني أكبر مدن مصر، حيث بدأ إعادة البناء والصيانة لعدد كبير من منشآت ومرافق المدينة العامة ومنها كورنيش الإسكندرية الشهير، وذلك خلال الفترة التي تولى فيها المحافظة بين عامي 1997 و 2006.

اشتهر اللواء المحجوب، بعملية جهاز المخابرات، لجمعة الشوان، والتي سميت "البطة السمينة "المقصود بها جهاز الإرسال الذي مدت إسرائيل عميلها "الشوان" به ليراسلها منه من القاهرة والاستعلام عن أحوال الدولة المصرية، وهو الجهاز النادر من نوعه،  حيث لم يكن وقتها يوجد منه في العالم كله سوى 4 أجهزة فقط.. حيث أعطى الشوان الجهاز للمخابرات المصرية، وبالأخص اللواء المحجوب، والذي كان يتولى العملية في ذلك الوقت، وأرسل جهاز المخابرات العامة المصرية الرسالة الشهيرة للمخابرات المصرية "من المخابرات المصرية إلى المخابرات الإسرائيلية نشكركم على حسن تعاونكم معنا". 

وساهم الراحل، في هذه العملية التي تعد من أشهر العلميات داخل جهاز المخابرات المصرية، في اجتياز الشوان جهاز كشف الكذب، والنجاح في الحصول على أسرع وأصغر جهاز لاسلكي لا يوجد منه سوى 4 أجهزة في العلم كله في تلك الفترة، حيث كان يستخدمه الموساد الإسرائيلي في المراسلات وتفكيك شبكات التجسس. 

اللواء المحجوب، كان أحد ضباط جهاز المخابرات، الذين سافروا إلى السنغال وباريس، لتنفيذ عملية "الحفار"، والتي أذيعت بعد ذلك كمسلسل تليفزيوني، ونجحت المخابرات في تفجير الحفار "كنتينج" الذي اشترته إسرائيل لمساعدتها في التنقيب عن البترول في خليج السويس بعد هزيمة 1967، لكن قوات البحرية ورجال الضفادع البشرية المصرية نجحوا في تدميره، حيث كانت تسعى إسرائيل إلى نهب ثروات مصر وفرض السيادة على سيناء كاملة إلا أنها فشلت في تحقيق ذلك.


أحدث أقدم